مقالاتمحافظة الحسكة

مهند الكاطع: القامشلي 1928

  •   
  •   
  •   

مهند الكاطع- التاريخ السوري المعاصر

إضاءات وخلاصات .. القامشلي 1928

– أول نواة لنشأة القامشلي كانت تتمثل باقامة الحامية الفرنسية فوق تل البدن الآثري في شهر آب 1926م. و تظهر الحامية في الصورة المرفقة الملتقطة من تل خزنة ايضا الذي ارتفع العلم الفرنسي فيه والذي شكل اعلى نقطة في المنطقة، وبات لاحقاً (مقراً للسجن القديم القائم حتى هذه اللحظة في القامشلي).
– قبل نشأة القامشلي كانت هناك قرى بسيطة موجودة في المحيط مثل السلام عليك، حامو، القصير، المحمقية..الخ .
– بلغ عدد الدكاكين في القامشلي سنة 1928 نحو 450 دكاناً، اصحابها من الارمن واليهود والسريان وبعض اهالي ماردين وتجار حلب.
– اول منزل في القامشلي بناه رجل يدعى سيد حسن ، ثم بنى حسين المقطف من عشيرة الحريث الطائية منزلاً له على ارضه على الضفة الشرقية لجغجغ، لكن هذا لم يمنع لاحقاً من ان يتم تقسيم ارضه لمقاسم وتوزيعها بعد ان باتت جزء من مخطط القامشلي، وباتت تشكل لاحقاً الحي المعروف “بالبشيرية” اليوم.
– تم تقدير عدد المنازل في القامشلي سنة 1928 بنحو 300 منزل، معظمها تعود لاصحاب الدكاكين الحديثة، او العوائل السريانية والارمنية التي بدأت تستوطن البلدة الناشئة.
– مع بدايات شهر كانون الثاني 1928 اكمل بناء اول كنيسة للسريان الكاثوليك.
– سنة 1928، كان قائمقام القامشلية عمر بك العبد العزيز الظفيري، وهو اول قائمقام عليها، وكان ضابط الاستخبارات المسؤول عن المنطقة آنذاك هو تيريه، أما المترجم فقد كان ميشيل دوم الذي كان يتقن الفرنسية والعربية والتركية والكردية ايضاً.
سنة 1928 كان مدير المالية عبد القادر بك ( قدور بك) الذي كان قائمقام نصيبين السابق. وقد تم تاسيس حي بالقامشلي حمل اسمه في المنطقة التي كانت تضم بساتين تعود ملكيتها له.
– رئيس البلدية سنة 1928 كان عبد الرزاق آغا آل كوزي، جرت في عهده تنوير بعض الشوارع باللوكسات، وجرى انشاء اول حديقة عامة في عهده، وباشرت البلدية في عهده ردم المستنقعات، وكان من اعضاء البلدية ( ألياس ترزي باشي، سعيد مقسي ناعوم، موشا رحيما “من يهود نصيبين” ، و زكي آغا الجلبي).
– سنة 1928 كان في القامشلي محكمة صلح تعمل، وكان فيها مدرسة ايضاً، وبني فيها لاحقاً مسجد.
– سنة 1928 كان قائمقام الحسجة ( الحسكة) هو عزت بك المفتي.
– العملة المستخدمة كانت لا تزال ( المجيدي) واستمرت حتى اواسط الثلاثينات.
—————–
الخلاصة: القامشلي بلدة ومدينة حديثة، تشكلت لظروف سياسية واقتصادية ارتبطت بمرحلة الاحتلال الفرنسي، كان الغاية منها تثبيت الحدود بالدرجة الاولى، شكل سكانها خليط من السكان من مختلف الديانات والطوائف والاثنيات ( مسلمين، مسيحيين، يهود، عرب، سريان، اكراد، أرمن ، شركس، …الخ) ، كان السريان يشكلون اكثر من 70% من سكانها حتى الاربعينات.

وبالتالي الترويج ان القامشلي هي عاصمة لقومية او اثنية او ديانة معينة فيه تزييف لواقعها ولتاريخ نشأتها ايضاً.

القامشلي جزء من سورية ولها هوية لا تختلف عن هوية اي بلدة قديمة تاريخية في الجزيرة الفراتية كالموصل وماردين من حيث اللهجة والعادات والتقاليد. وكذلك تنوعها انتماءات سكانها الدينية والعرقية.

 

مهند الكاطع: القامشلي 1928
الوسوم

مهند الكاطع

مهند الكاطع مهندس كيميائي سوري من مواليد القامشلي ١٩٨٢م حاصل على درجة الماجستير في الهندسة الكيميائية، باحث بالتاريخ الاجتماعي والسياسي السوري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق