قراءة في كتاب

مسرح الطفل في سورية

  •   
  •   
  •   

حواس محمود-البيان

يلقي كتاب ” مسرح الطفل في سورية “، لمؤلفه مأمون زرقان الفرخ، الضوء، على واقع مسرح الطفل في سوريا، وما يتسم به من ميزات او يواجهه من عقبات.

كما يتضمن شرحا موسعا عن المسرح في العالم العربي، ومن ثم يتناول المؤلف موضوع : الرواد الأوائل وجهودهم في نقل المسرح إلى المشاهد العربي في منتصف القرن التاسع عشر.

ويستعرض الفرخ، ماهية الحركة المسرحية في سورية، فيشير إلى أنه انتشرت الحركة المسرحية في سورية، بعد الحرب العالمية الأولى (914 1918)، في معظم المدن والمحافظات السورية.

وحفلت بحضور قوي للعديد من الفرق والنوادي المسرحية، واستمر الوضع المسرحي قائما، بشكل متقطع ومتعثر، ضمن النوادي والمدارس التي لعبت دورا له أثره في ولادة المسرح الدرامي، طوال النصف الأول من القرن العشرين، ذلك إلى جانب الفرق المصرية والأجنبية التي كان لها دور أيضا، في خلق أجواء مسرحية، وفي تأسيس فرق محلية. كما انتشرت الفرق المسرحية، بشكل منظم أكثر، في ما بعد الحرب العالمية الثانية، وسنوات واجواء عقد الخمسينات من القرن الماضي، والذي اتسم بالحرية والتعددية.

ويشير المؤلف الى انه، ومع تأسيس المسرح القومي في نهاية الخمسينات، ازدادت فعالية الحركة المسرحية بقدوم مجموعة من المتخصصين في مجال الإخراج والتمثيل. وفي بداية الستينات من القرن 20، تأسس المسرح القومي الرسمي واستقطب نخبة من الممثلين من الفرق الخاصة.

ومن أصحاب المواهب. وانضم إليهم فيما بعد، الأكاديميون الذين تخرجوا من المعاهد المسرحية في ظروف بلدان أوروبية. وأما بالنسبة لمسرح الطفل في سورية، فإن الفرخ يشير، إلى اقتصاره على التمثيليات المدرسية التي كانت تعرض في نهاية السنة او الفصل الدراسي أو المناسبات في الثلاثينات من القرن الماضي، وخلال الفترة التي فيما بعدها.

ويتحدث المؤلف رواد المسرح المدرسي في سورية، ومنهم : عبد الوهاب أبو السعود، رضا صافي، عبد الكريم الحيدري، نجيب الدرويش، سلام اليماني.

ويوضح في هذا الصدد، أن المسرحي، الفنان فرحان بلبل، نشر عدة نصوص مسرحية، بعنوان ” ثلاث مسرحيات للأطفال “. ثم ينتقل مؤلف الكتاب الى موضوع طبيعة ميزات النص المسرحي وسماتها، الى جانب مواصفات الكاتب المتخصص.

ومن ثم يبين الخصائص الفنية لنص مسرح الطفل، وما يحتاجه من مهارة في بناء الدراما والتمثيل والإخراج، وكيف يمكن أن يتحول المسرح من أداة ترفيهية إلى أداة تربوية هادفة، تجمع بين الترفيه والتثقيف. ويتطرق المؤلف الى نقطة جوهرية، تتمثل في شرح ماهية النصوص المسرحية الطفلية، ويرى عنا أن غالبيتها كتبت على ألسنة الحيوانات.

وتشاركت والتقت فيها القضايا الوطنية بالقومية، مبينا أنها قامت على الأناشيد الغنائية. ويؤكد الفرخ، بناء على خلاصات الابحاث والمحاور السابقة، انه لا يمكن تطوير مسرح الطفل، إلا من خلال تطوير النص المسرحي الذي يكتبه المتخصصون.

ونجده لا ينسى تبيان وجهة نظر الاختصاصيين من كتاب الطفل، ما بين الرؤية الأدبية والفنية.

وكذلك يتناول بتوسع، سبل تطوير مسرح الطفل في سورية، وصولا إلى استنتاج أهم النقاط التي يجب العمل عليها للسير به، نحو التقدم والازدهار.

الكتاب: مسرح الطفل في سورية

تأليف: مأمون زرقان الفرخ

الناشر: وزارة الثقافة الهيئة العامة السورية للكتاب دمشق 2012

الصفحات: 168صفحة

القطع: الكبير

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق