المحافظاتخرائطسلايد

التقسيم الإداري في سورية أواخر الحكم العثماني

  •   
  •   
  •   
التقسيم الإداري لسورية في أواخر الحكم العثماني

 

التقسيمات الإدارية في سورية في أواخر العهد العثماني:

أصدرت الدولة العثمانية قانوناً في عام 1864، عرف بقانون تشكيل الولايات، أعادت بموجبه النظر في التقسيمات الإدارية للولايات، فضمت ولايات لأخرى وشكلت ولايات جديدة. ونالت بلاد الشام نصيباً من هذه التغييرات إذ اختفت إيالة صيدا وقسمت بلاد الشام إلى ولايتين هما ولاية سورية / الشام  ، وولاية حلب التي اتسعت بضم أجزاء الجزيرة والأناضول.

أولاً – ولاية الشام أو سورية:

بدأ اسم ولاية سورية يظهر في المراسلات العثمانية اعتباراً من عام 1865م، واستقر هذا الأسم حتى نهاية العهد العثماني، ولكن رسوخ الأسم وثباته لم يرافقه ثبات حدوده الإدارية، إذ منيت ولاية سورية بانفصالات إدارية متلاحقة، وأول انفصال إداري حدث في الولاية بعد أن اتخذت طابعها الجديد هو استقلال لواء القدس في سنة 1874م عن ولاية سورية ليشكل متصرفية مستقلة تتبع للباب العالي.

ثم تلا هذا الانفصال انفصال آخر جسيم لم يترك لولاية سورية سوى ثلاثة ألوية ونصف بعد أن سلخ عنها أربعة ألوية ونصف.

قسمت ولاية سورية إلى ألوية (سناجق) والألوية بدورها إلى أقضية والأقضية إلى نواح وقرى ومحلات ومزارع.

يعد التقسيم الإداري من الناحية الجغرافية لولاية سورية غير ثابت، ورغم ذلك أهم الألوية التي وجدت في إيالة الشام قبل سنة 1864 واستمر وجودها ضمن ولاية سورية حتى سنة 1914، هي: لواء

دمشق أو الشام ولواء حوران ولواء حماة، ثم لواء الكرك أو معان.

أما الأولوية الأخرى التي ضمت إلى ولاية سورية بعد سنة 1864م، ثم لم تلبث أن فصلت عنها كلواء القدس وألوية طرابلس وبيروت وعكا واللاذقية ونابلس.

هذه الألوية لم تدخل ضمن إيالة الشام قبل سنة 1864م، منذ أن سلخت عنها في سنة 1660م، لتشكل إيالة صيدا. وعندما ضمت إيالة صيدا برمتها إلى إيالة الشام لتنبثق عنها ولاية سورية من سنة 1864-1866، لم تدم هذه الوحدة الإدارية مدة طويلة، إذ ما لبثت القدس أن انفصلت في عام 1874م، وأصبحت متصرفية تتبع للباب العالي مباشرة، وعرفت باسم (قدس شريف متصرفلغى إدارة مستقلة)، بينما كانت في سنة 1873م، لواء تابعاً لولاية سورية باسم (قدس شريف سنجاغى) ويأتي في الترتيب بعد لواء عكا وقبل لواء البلقاء. وتشير بعض المصادر أن متصرفية القدس ضمت إلى ولاية سورية  في الفترة الواقعة ما بين 1881 و 1883م.

وفي سنة 1311 /1893 ضمت ولاية سورية الألوية التالية:

اللواء القضاء الناحية المزرعة القرى
لواء الشام 7 1 59 357
لواء حماة 3 3 316
لواء حوران 5 3 51 338
لواء معان 3 1 25
المجموع 18 8 110 1036

1- لواء دمشق أو الشام:

اعتبر هذا اللواء من الصنف الأول، وقد طرأت على لواء دمشق تغييرات إدارية مستمرة كان من نتيجتها إما أن تلحق به أو تفصل عنه بعض الأقضية أو يجري تشكيل قضاء جديد، ففي عام 1868م، كان لواء الشام الشريف يضم مدينة الشام مع نواحي المرج والغوطة والقلمون ووادى بردى والعجم مع ناحية البقاع الشرقي وبعلبك، والبقاع الغربي مع راشيا وحاصبيا، ثم ألغيت متصرفية المركز “لواء دمشق” في عام 1878م، وأحيلت إدارتها إلى معاون الوالي.

بلغت ولاية الشام أقصى اتساع لها بعد انفصال متصرفية القدس في عام 1878 حيث ضمت 8 ألوية و28 قضاء، في الوقت الذي كانت فيه ألوية الدولة العثمانية 150 لواء و 527 قضاء.

في 1891 كان لواء الشام يشمل أقضية بعلبك ويتبعها 76 قرية والبقاع ويتبعه 60 قرية و 15 مزرعة وناحية أما قضاء وادي العجم فيشمل 82 قرية و 23 مزرعة وقضاء دوما أو جبل القلمون وفيه 74 قرية و19 مزرعة، وضم قضاء النبك 30 قرية و 3 مزراع، أما قضاء حاصبيا فكان يتبعه 18 قرية وقضاء راشيا كان يتبعه 17 قرية.

وفي عام 1318/ 1900م، كانت التشكيلات الإدارية في لواء الشام على النحو التالي:

القضاء المركز عدد النواحي عدد القرى
قضاء الشام دمشق 50
قضاء بعلبك بعلبك 2 61
قضاء البقاع المعلقة 51 قرية و 15 مزرعة
قضاء النبك النبك 2 28
قضاء دوما دوما 1 60
قضاء وادي العجم قطنا 1 24
قضاء حاصبيا حاصبيا 18
قضاء راشيا راشيا 20
قضاء الزبداني الزبداني 28

حافظ لواء الشام على تقسيماته الإدارية السابقة حتى خروج العثمانيين من بلاد الشام عام 1918م.

2- لواء حماة:

ضم اللواء المنطقة الشمالية من ولاية سورية، وحدث فيه أكثر من تغيير إداري في الفترة الواقعة ما بين 1864/1914، ففي عام 1870 كان يضم أقضية حمص، وحصن الأكراد، ومعرة النعمان، ولكن معرة النعمان فصلت بعد ذلك عن لواء حماة وضمت إلى ولاية حلب في عام 1875م.

أما في سنة 1881م، فكان في لواء حماة ناحيتان وقضاءان وقصبتنان و 272 قرية. وفي أواخر العهد العثماني تشكل هذا اللواء من أربعة أقضية هي:

القضاء المركز عدد النواحي عدد القرى
قضاء حماة  حماة 2 97
قضاء حمص حمص 5 126
قضاء السلمية السلمية 2 69
قضاء الحميدية الحميدية 3 69

3- لواء حوران:

شهد لواء حوران تشكيلات إدارية مستمرة وانتقل مركز اللواء بين قرية وأخرى، فقد كان مركز اللواء في أول الأمر “مزيريب” ثم انتقل إلى قرية “شيخ سعد[1]” وفي نهاية العهد العثماني انتقل إلى قرية “شيخ مسكين” وسبب هذا التغيرات هو الاضطرابات والثورات المستمرة في هذا اللواء ولاسيما في منطقة جبل الدروز.

في سنة 1287/1870م، كان لواء حوران يضم إليه أقضية جبل الدروز وعجلون والقنيطرة، وبقي محافظاً على هذا التقسيم. ولواء حوران ضم ثماني أقضية قسمت إدارياً على الشكل التالي:

القضاء المركز عدد النواحي عدد القرى
قضاء حوران الشيخ سعد 2 49
قضاء عجلون إربد 2 102
قضاء القنيطرة القنيطرة 3 77 قرية و 27 مزرعة
قضاء بصر الحرير بصر الحرير 33
قضاء درعا درعا 29
قضاء السويداء السويداء 1 30
قضاء صلخد صلخد 260
قضاء عاهرة عاهرة 1 33

4-  لواء الكرك:

بقيت المنطقة الجنوبية دون حكومة بعد انسحاب إبراهيم باشا عام 1840 ، وخضعت الكرك لنفوذ عائلة المجالي الفعلي مع بقائها تحت السيادة الاسمية للدولة العثمانية، وبقيت الدولة العثمانية تدرجها تحت لواء عجلون، وعندما أدمج لواء عجلون في لواء حوران عام 1861، أصبحت الكرك قضاء تابعاً للواء حوران، ولكن ذلك لم يدم طويلاً إذ فصلت الكرك عن لواء حوران وألحقت بلواء البلقاء في عام 1868م، وألحق معها ناحيتا الطفيلة والسلط.

في سنة 1297/1879م، ألحق قضاء الكرك ومعان بلواء نابلس بعد فصلهما عن لواء القدس. أما في عام 1888 فقد ألحق قضاء السلط بلواء حوران، وفي عام 1893م، أوجدت السلطات العثمانية لواء الكرك وعرف باسم لواء معان بعد أن فصل عن لواء البلقاء الذي كان يتبع ولاية بيروت[2].

ثانياً- ولاية حلب:

طبق قانون الولايات العثماني الصادر عام 1864 في ولاية حلب عام 1866م، وأضحت بموجبه ولاية واسعة امتدت حتى الأناضول، وكانت تضم ستة ألوية هي لواء حلب، مرعش، أورفة، قوزان، بياس وأدنة.

استمر هذا  التقسيم الإداري حتى عام 1870م، إذ رفعت منها ثلاثة ألوية هي لواء قوزان وبياس وأدنة، ورفعت الدرجة الإدارية لقضاء دير الزور الذي كان يتبع لواء حلب إلى لواء، ثم أعيد ارتباطه لأكثر من مرة مع ولاية حلب قبل ان يبقى لواء مستقل من عام 1884م وحتى نهاية العهد العثماني.

وكانت الولاية سنة 1311/1893 على الشكل التالي:

اللواء القضاء الناحية قرى ومزاع
لواء حلب 13 30 1935
لواء أورفه 3 11 842
لواء مرعش 4 9 484
المجموع 20 50 3216

 

استمر التقسيم الإداري لولاية حلب مكون من ثلاثة ألوية هي لواء حلب ومرعش وأروفة حتى عام 1910م، إذ فصل لواء أورفة عن الولاية في هذا العام، وأصبحت الولاية تتألف من لواء حلب ومرعش فقط، وبقي هذا التقسيم قائماً حتى نهاية العهد العثماني[3].

  ولاية بيروت:

أما ولاية بيروت، فقد فصلت عن ولاية سورية في عام 1887م، وتكونت من ألوية بيروت وعكا والبلقاء وطرابلس الشام واللاذقية.

وفي سنة 1311/1893 كانت على الشكل التالي[4]:

اللواء القضاء الناحية قرى ومزاع
لواء بيروت 3 8 361
لواء عكا 4 4 255
لواء طرابلس الشام 3 5 683
لواء اللاذقية 3 17 1440
لواء البلقاء 3 9 2280
المجموع 16 43 5019

[1] تم اختيار قرية الشيخ سعد مركزاً للواء مع انه توجد مدن أكثر أهمية جغرافية وبشرية في اللواء، بسبب وقوعها على الخط الحديدي، ولسهولة التواصل الإداري، ووسوق العسكر منها إلى مراكز الاضطرابات في اللواء.

[2] (عوض) عبد العزيز محمد، الإدارة العثمانية في ولاية سورية  1864 – 1914 ، دار المعارف، القاهرة، صـ 70-78

[3] علي عبد الله (حسن)، التقسيمات الإدارية لولاية حلب، جامعة القادسية، نشرت الدراسة في مجلة مركز بابل للدراسات الإنسانية، المجلد الخامس، العدد الأول.

[4] (عوض) المرجع نفسه، صـ 76-81

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق