وثائق وبيانات

برقية اللورد اللنبي إلى الملك فيصل بن الحسين 1920

  •   
  •   
  •   

 صادرة من دار الاعتماد بالقاهرة
– في 27 نيسان 1920- 
         قرر مجلس الحلفاء في مؤتمر سان ريمو وضع سورية تحت انتداب فرنسة، وذلك في 24 نيسان 1920م. إن هذا القرار أبلغ الحكومة السورية ببرقيتين: الأولى  صادرة من المسيو ميلران على شكل بلاغ  والثانية صادرة من اللورد اللنبي على شكل رسالة موجهة إلى الملك فيصل، هذا نصها  :
    يا صاحب السمو:
    أمرتني حكومة جلالته بأن أقدم لكم الرسالة التالية:
    نتيجة المقررات التي اتخذها الحلفاء أخيراً في سان ريمو، قد تم الاعتراف بسورية والعراق دولتين مستقلتين، على شرط أن تتناولهما مساعدة دولة منتدبة، إلى أن يحين الزمن الذي تستطيعان فيه الوقوف وحدهما.
    وبناء على هذه المقررات، قد أودعت مهمة الانتداب على سورية إلى فرنسا. في حين أن مهمة الانتداب على العراق أودعت إلى إنكلترا. كما أن الدولة الأخيرة قد سميت منتدبة على فلسطين أيضاً.
    إن حكومة جلالته تشعر شعوراً قوياً بأن الزمن قد حان الآن للوصول إلى ترتيب تأتلف به مطالب الشعب السوري مع هذه المقررات.
    وقد ذكرتم سموكم في كتابكم رقم 103 المؤرخ 28 آذار1920 المرسل إلى وزير الخارجية البريطانية، رضاءكم بالسفر إلى أوروبا، على شرط الاعتراف باستقلال الشعب السوري.
    إن حكومة جلالته مستعدة- بناء على القرارات التي اتخذت أخيراً- للاعتراف بسموكم مبدئياً رئيس دولة سورية مستقلة. إلا أنها تعتقد اعتقاداً قوياً بأن قضية ملكيتكم، مما ينحصر حق البت بصورة رسمية بمؤتمر الصلح وحده. ولذلك، فهي تلح على سموكم بأن تأتوا إلى أوروبا بدون إبطاء، تبسطوا قضيتكم أمام رجالها. سيعقد المؤتمر دورته القادمة في آخر شهر أيار في باريس. وتأمل أن يجد سموكم السبيل لحضور المؤتمر خلال اجتماعاته هذه… 
    وإنني بالإلحاح على سموكم بإجابة دعوة حكومة جلالته بالسفر إلى باريس من غير تأخير، أرغب أن أؤكد لكم بأن الباعث الوحيد لخطة حكومة جلالته في هذا الصدد، هو رغبته في إعطاء آمال سموكم وأمانيه الاعتبار التام، مع منحكم الفرصة اللازمة لبسط قضيتكم بكل تفاصيلها.
    وإني اتخذ هذه الفرصة لا جدد لسموكم التأكيد باعتباري العظيم لكم.
                                                                                اللورد اللنبي
المصدر:
صحيفة العاصمة،عدد 3 أيار 1920م.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق