وثائق وبيانات

نص بلاغ الأمير فيصل بعد دخول دمشق 5-10-1918

  •   
  •   
  •   

بعد دخول الأمير فيصل بن الحسين مع القوات الإنكليزية إلى دمشق، أعلن عن تشكيل الحكومة العربية في سورية، بصفته قائداً للجيوش الشمالية، وممثلاً لوالده الملك حسين، وفي دمشق أصدر البلاغ الرسمي الأول له في الخامس من تشرين الأول 1918م.

إلى أهالي سوريا المحترمين:
أشكر جميع السوريين على ما أبدوه من العطف والمحبة وحسن القبول لجيوشنا المنصورة، والمسارعة للبيعة باسم مولانا السلطان أمير المؤمنين الشريف حسين نصره الله. ثم أبلغهم  المواد الآتية:
1-تشكلت في سورية حكومة دستورية عربية مستقلة استقلالاً مطلقاً لا شائبة فيه، باسم مولانا السلطان حسين، شاملة جميع البلاد السورية.
2-قد عهدت إلى السيد رضا باشا الركابي بالقيادة العامة للحكومة المذكورة، نظراً لثقتي باقتداره ولياقته.
3-تتألف إدارة عرفية لرؤية المواد التي يحيلها القائد إليها.
    بناء عليه أرجو من الأهالي الكرام المحافظة على الهدوء والسكون والطاعة للحكومة الجديدة والإنقياد لأوامرها، والإصغاء لتلبليغاتها، وأبلغكم بأني سأكون تجاه جميع الأفراد المنضوين تحت لواء الحكومة العربية كأب شفوق. كما أني سأكون شديد العقاب على من يجرأ على مخالفة أوامرها والعبث بقوانينها، وإيقاع العراقيل في سبيل رقيها وسيرها. ولذلك فإني آمل من أهالي سورية- الذي برهنوا على محبتهم لنا بترحيبهم بنا – أن يكونوا مثالاً حسناً للطاعة والسكون، حتى يثبتوا للعالم أجمع أنهم أمة لائقة للاستقلال قادرة على إدارة شؤونها بنفسها.
    وليعلم جميع الناس أن حكومتنا العربية قد تأسست على قاعدة العدالة والمساواة: فهي تنظر إلى جميع الناطقين بالضاد على اختلاف مذاهبهم وأديانهم نظراً واحداً، لا تفرق في الحقوق بين المسلم والمسيحي والموسوي، فهي تسعى بكل مالديها من الوسائل لتحكيم دعائم هذه الدولة التي قامت باسم العرب، وتستهدف إعلاء شأنهم وتأسيس مركز سياسي لهم بين الأمم الراقية.
    والله نسأل أن يوفقنا جميعاً إلى مافيه خير العرب وإعلاء كلمتهم والسلام.
دمشق في 5 تشرين الأول
                                                                              الشريف فيصل 
المصدر:
يوم ميسلون، صفحة من تاريخ العرب الحديث، ساطع الحصري، منشورات وزارة الثقافة، دمشق 2004م.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق